محمد بن عبد الله الخرشي

216

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

نُكْرَةَ فِيهِ فَلَوْ حَصَلَتْ نُكْرَةٌ فِي الْإِيلَاجِ فَلَا تَحِلُّ وَظَاهِرُهُ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ طَالَ الْأَمْرُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ مَا لَمْ يَحْصُلْ تَصَادُقٌ عَلَيْهِ ( ص ) بِانْتِشَارٍ ( ش ) هَذَا أَيْضًا مِنْ شُرُوطِ الْإِحْلَالِ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ إلَّا الْوَطْءُ مَعَ انْتِشَارِ الذَّكَرِ ، وَلَوْ بَعْدَ الْإِيلَاجِ إذْ لَا تَحْصُلُ الْعُسَيْلَةُ إلَّا مَعَ الِانْتِشَارِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ تَامًّا وَبَاءُ بِانْتِشَارٍ بَاءُ الْمُلَابَسَةِ أَيْ مُلْتَبِسًا الْإِيلَاجُ بِانْتِشَارٍ مُقَارِنٍ أَوْ مُتَعَقِّبٍ لَهُ . ( ص ) فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ لِمُطَلِّقِهَا أَنْ يَكُونَ فِي نِكَاحٍ فَوَطْءُ سَيِّدِهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً لَا يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ لَازِمٍ مِنْ الْوَطْءِ لَهَا فِي نِكَاحٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَنِكَاحِ الْمَحْجُورِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ فَإِذَا أَجَازَهُ الْوَلِيُّ فَلَا تَحِلُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا إلَّا بِوَطْءٍ بَعْدَ الْإِجَازَةِ ( ص ) وَعُلِمَ خَلْوَةٌ وَزَوْجَةٌ فَقَطْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الشُّرُوطِ الَّتِي تُحِلُّ الْمَبْتُوتَةَ لِمُطَلِّقِهَا أَنْ تُعْلَمَ الْخَلْوَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُحَلِّلِهَا ، وَلَوْ بِامْرَأَتَيْنِ وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ ، وَلَوْ صَدَّقَهَا الثَّانِي عَلَى الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهَا تُتَّهَمُ عَلَى الْوَطْءِ لِتَمَلُّكِ الرَّجْعَةِ لِمَنْ طَلَّقَهَا وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا عِلْمُ الزَّوْجَةِ بِالْوَطْءِ حَتَّى تَحِلَّ لِمَنْ طَلَّقَهَا فَلَوْ جَامَعَهَا الْمُحَلِّلُ حَالَ جُنُونِهَا أَوْ نَوْمِهَا فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِذَلِكَ ، وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ عَاقِلًا فَلَوْ جَامَعَهَا حَالَ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ حَلَّتْ إنْ كَانَتْ عَاقِلَةً ؛ لِأَنَّ الْحِلِّيَّةَ وَعَدَمَهَا مِنْ صِفَاتِهَا هِيَ فَاعْتُبِرَتْ فَقَطْ . ( ص ) ، وَلَوْ خَصِيًّا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُحَلِّلِ أَنْ يَكُونَ قَائِمَ الذَّكَرِ ، وَلَوْ كَانَ مَقْطُوعَ الْخُصْيَتَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ أَمْ لَا وَهَذَا مَعَ عِلْمِ الزَّوْجَةِ بِأَنَّ الزَّوْجَ خَصِيٌّ وَإِلَّا فَهُوَ نِكَاحٌ مَعِيبٌ فَلَا يُحِلُّهَا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٌ ( ص ) كَتَزْوِيجِ غَيْرِ مُشَبَّهَةٍ لِيَمِينٍ ( ش ) التَّشْبِيهُ فِي أَنَّهُ يُحِلُّهَا لِمُطَلِّقِهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَبَرُّ فِي يَمِينِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا حَلَفَ لَيَتَزَوَّجَنَّ عَلَى امْرَأَتِهِ فَتَزَوَّجَ الْمَبْتُوتَةَ وَدَخَلَ بِهَا وَغَيَّبَ فِيهَا الْحَشَفَةَ أَوْ قَدْرَهَا فَإِنَّهُ يَحِلُّهَا ، وَلَوْ لَمْ تُشْبِهْ أَنْ تَكُونَ مِنْ نِسَائِهِ لِدَنَاءَتِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنَّهُ يُحِلُّهَا إذَا كَانَتْ مِنْ مَنَاكِحِهِ نَظَرَا فِيهَا إلَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى نِكَاحِهَا لَثَبَتَ بِخِلَافِ نِكَاحِهَا بِنِيَّةِ أَنْ يُحِلَّهَا . ( ص ) لَا بِفَاسِدٍ إنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ وَفِي الْأَوَّلِ تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ تَزْوِيجًا فَاسِدًا ، فَإِنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ بِوَطْئِهِ وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَتَحِلُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا إنْ فَارَقَهَا الْمُتَزَوِّجُ لَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا حَيْثُ وَطِئَهَا وَطْئًا ثَانِيًا غَيْرَ الْوَطْءِ الْأَوَّلِ الَّذِي فَوَّتَ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ وَطْئِهِ لَهَا ثَانِيًا فَهَلْ تَحِلُّ لِمَنْ طَلَّقَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّزْعَ وَطْءٌ أَوْ لَا يُحِلُّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ وَطْئًا فَقَوْلُهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ رَاجِعٍ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ أَيْ ، فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَهُ حَلَّتْ بِوَطْءٍ ثَانٍ أَيْ حَاصِلٍ بَعْدَ الْوَطْءِ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الثُّبُوتُ وَفِي حِلِّهَا بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الثُّبُوتُ تَرَدُّدٌ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ لِلتَّفْصِيلِ فِي الْوَطْءِ وَالضَّمِيرُ فِي بَعْدَهُ لِلدُّخُولِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ بِوَطْءٍ ثَانٍ ( ص ) كَمُحَلِّلٍ ، وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ ( ش ) هَذَا مِثَالٌ لِلْفَاسِدِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِالدُّخُولِ وَلَا يَحِلُّ وَهُوَ مَنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ أَبَتَّهَا زَوْجُهَا بِنِيَّةِ إحْلَالِهَا أَوْ بِنِيَّةِ الْإِحْلَالِ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا إنْ أَعْجَبَتْهُ لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ